الذهبي

46

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الفقيه أبو الحسن الغزّيّ السّمرقنديّ ، الحنفيّ المفتي . رحل ليحجّ ، فحدّث في الطّريق ببغداد ، وبدمشق عن : أبيه ، وأخيه إسحاق ، ومحمد بن أحمد بن متّ الإشتيخنيّ [ ( 1 ) ] ، وإبراهيم بن عبد اللَّه الرّازيّ نزيل بخارى ، وأبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسيّ ، ومنصور بن نصر الكاغديّ ، ومحمد بن يحيى الغياثيّ ، وغيرهم . روى عنه : أبو عليّ الأهوازيّ ، وهو أكبر منه ، وأبو بكر الخطيب ، ومنصور بن عبد الجبّار السّمعانيّ ، والفقيه نصر المقدسيّ ، وفيد بن عبد الرحمن الهمذانيّ . وآخر من روى عنه أبو طاهر محمد بن الحسين الحنّائيّ . قال الخطيب [ ( 2 ) ] : كان من أهل العلم والتّقدّم في مذهب أبي حنيفة . قال لي : ولدت في شعبان سنة خمس وستّين وثلاثمائة . وكان أبي يذكر أنّه من العرب وأدركه أجله في الطّريق . قلت : قد حدّث بدمشق بثلاثة أجزاء مشهورة ، وذلك في سنة إحدى وأربعين [ ( 3 ) ] .

--> [ ( - 464 ، ) ] واللباب 1 / 454 ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 17 / 196 رقم 82 ، والعبر 3 / 196 ، والمعين في طبقات المحدّثين 127 ، 1413 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 604 ، 605 رقم 404 ، والجواهر المضيّة 2 / 533 ، 534 ، والطبقات السنية ، رقم 1438 ، وشذرات الذهب 3 / 266 ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 3 / 296 ، 297 رقم 1027 . [ ( 1 ) ] الإشتيخني بالكسر الألف وسكون الشين المعجمة وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها ساكنة وفتح الخاء المنقوطة وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى إشتيخن ، وهي قرية من قرى السغد بسمرقند على سبعة فراسخ منها . ( الأنساب 1 / 268 ) . [ ( 2 ) ] في تاريخه 11 / 342 . [ ( 3 ) ] وقال ابن عساكر : قرأت بخط غيث ( الأرمنازي ) قال : قال لي عبد الرحمن بن علي الكاملي لما قدم نصرويه صور تذاكر هو والفقيه سليم بن أيوب الرازيّ في الفقه ، وكان فقيها جيدا وغنيّا موسرا ، وذكر أنه معه شيء كثير من النقار والفضّة ، وأنه سافر إلى بلاد الروم فمات بها . قال غيث : وسألت الفقيه أبا الفتح نصر عن ابن نصرويه : أكان فقيها ؟ فقال : نعم كان فقيها كبيرا إماما على مذهب أبي حنيفة . وحدّثني أنه لما قدم خرج إليه إلى باب الدار وقد نزل فيه ومعه دوابّ فسأله عن مسألة فتكلّم فيها عدّة أبواب كلاما حسنا ، ولم يمض إلى الفقيه سليم لما دخل صور ، ولا مضى الفقيه سليم إليه ، قال : وكان ورود ابن نصرويه للحج ورجع ولم يحجّ ومات بآمد . كل هذا كلام الفقيه نصر ، وهو أثبت فيما يحدّث به من الكاملي لا سيما وهو ملازم الفقيه سليم ، فلو اجتمعا لم يخف عليه حالهما ، ويجوز أن يكون أدرك عبد الرحمن سهو في ذلك .